
حيْن يعْلن الرّصاصُ الظّالمُ حرّيته ..
متحرّراً منْ فوهةِ عنُق سجْنه ..
صَارخاً في بَوقِ المحْكَمه ..
أنا يَتيْم أبحَث عنْ صدرٍ يشْعرنِي بإحْساسِ الأبوّه ..
أعشَق السُّكونَ في نطَفِ المَظلومِيْن أبآئي ..
تقلباً في مزرَعة أحشَائهمْ ../ وارتواءً بلذّة عسَل دمَآئهمْ ..
قبَيل أنْ يغَادرو ظَاهر أرْضهمْ الفسِيح إلى بَاطِن أرْضهِم المُلحَّد ..
تكون نِهَايةُ أحْمَد ..
]البدايه ..
حلّقتُ بعينايَ قَمَراَ يتوسّط كبِد السّماءالحَالكه بالسّواد ..
تشعّ أنوراَ بيضَاء لِتُنير قارعَه الطّريق ..
وبدون استِئذان ولاطَرقٍ للبيبان امتشَطَتها دمَاء أبرِيآء
جرّاءَ شهَابٍ اجتاح أعتابها فأوقَدها ..
كيف ..؟
ماسرّ هذه الدّمآء الّتي كَسَت نُورَ الأقمار ؟
لَحظَه
أمهلوني بِضعاً من الثّواني ..
لأرتب احداثاً تأبى نسياني ..
هَا أنا أتيتُ بأنامل مخضُوبةٍ بدمأء الشهدآء ..
تسُوقُ لكم خبَراً من أخبار الشّوعييّن الهمجَاء ..
تدسّ بجُعبتها دَم الأزكِياء ..
في السّاعه الرّابعة فَجرا إفترقَ عناقُ جفنيّ عن مقلتيّ ..
على نبأٍ اقظّ مضجَعِي ..
أدرَج ألوان الطّيف بينَ شقّي وجهي ..
شرّخ جُدران عِظِامي ..
أحمد مَات مقتولاً … أحمد مَات مغدوراً
لحَظَات لألتَقط أنفَاسِي فما أسقَيتُكُم إيّاه ألجَم حُلقُومي غَضَباً
أخَذتُ أحرُثُ في القضيّه وأثير بالإستفهَامات الجََربآء..
كيف ولمَ قُتل …؟
ماهذا الهرآآآء ..؟
استغفرالله
فانهَالت عليّ صفعةٌ أُخرَى قذَفتنِي في قَلِيب القَتلَى ..
أمُستعدّين لمُواجهتِها ياقارِئين دماااء أحرُفي ؟!
حسناً انتظرو لأقصّ لكُم خبراً مخزياً..
في سَاعةٍ مَا قَتََََل فلانٌ منّا فلاناً خَطَأً لاعمداً ..
فجرّ بالأغلالِ من عُنقِه ليثأرو مِنه
وبعد أغلاظ وأحلاف موثّقه وصَارخَه بأنّ القتل خطأ ياإنسان ..
أفرَجُو عنه وعاد إلى أهله يَحمِلُ بين كفّيه روحاً جديده ..
ولكن ؟!
كَبيرُهم وهو كَلبُهم
ظلّ الحِقدُ سارياً بين عرُوقه يرِيد الثأر ..
والكِلاب تَظَل كلاباً ان عطِشت شرِبت ماءاً ولو كان مسموماً ..
فأخَذ مطرَحه بين الأرصِفة متّكئاً على سِلاحه ..
هائماً بين أسمَاء الشّجره الكرِيمه والسّلالةِ العريقَه ..
ليقتَلع منها غُصناً يساوي غُصنَ ابن عمّه المقتول خطأً
لو كان يريد حقّاً لما عفَى عن الجَاني
بالأمس وبحثَ عن دمٍ برئٍ اليَوم ..
فاختبأ بين الزّروعِ منتظراً لعَبقٍ يستَنشِقُ دمَاءه ..
علّها تُزيح مافي نفسِه المريضَه الخَبِيثَه ..
وللأسَف وقَع الخَيار على غصنٍ يحملُ ستّة اورَاق
مابين ورَقةٍ أرمَله وخمسةِ أيتَامٍ صغَار ..
وأقبَل ابن العمّ محدَودِباً كأنّه أُخبر بِقدوم هادمِ اللذّات ..
وأقبَل عليه الشوعيّ المذهب أخسّه الله رافعا سِلاحهُ نصب عَينيه ..
فتَتَالت الطّلقَات واحدة تلوَ الاخرى لتُمزق أشلاءً زكيّه ..
فانتفضَت الرّوح لبارئها وهيَ مستَلقيَه بين الزّروع
تحدّق بناظِريها السّماء وتسقِي بدمَائها النّباتات الخَضرَاء
مخرُومةَ الكفّ برصَاص والصّدر بثَلاث ..
أأأه ياأحمَد ..
كنت تلُوح بها أمام السّافل لستَتدرّ الحنان ..
فخيّبَها بالسّقوطِ قبل اختِراقِ الصّدُور ..
حسبُنا الله ونعم الوَكيل ..
فصَدعَ النّبأ العَظيم
معلنا الحِدَادَ لوالدَتك التي أضحَت تودّعه على أبيك..
وامست مأسورةَ به علَيك ..
رحِمك الله ..
أيها الدّم الطّاهر …
ماذا تَرتجِي من شُيوعييّن المذَاهب غَير سَفك الدّماااء ؟
ماذا ترتجي من حُكومةٍ تسمَح لشَعبِها للأسلحه بالإقتِناااء ؟
ولاتدافع عن قُبورٍ ضمّت بين حَنايَاهَا مظَاليم أصفِياء ..؟
عذراً ايّها الشّهيد …
بحَثنا عَن قَاتلك بين الآكام والسّدود ..
ولكنّه مازال الى الآن مختبئاً كالضّبّان بين الجُحُور ..
وعزائنا الوَحيد بأنّه لّن يضِيع حقّ من وكّل الرّحمَان القدِير ..
رحمك الله يادماً أنطَقَ ألسِنةً خَرسَاااء ..
النّهايه …[
إن كُنتم مَطرحنا لاقَتَلَ الله لكُم بريئاً ..
فماذا أنتم فاعِلون ؟؟
وإن كان المقتُول ببلادٍ ليس بها حُكُومه يُعضّ عليها بالنّواجِذ ..
هل ستثأرون بِطريقه همجيّه ..؟
اتمنى أن أجد كتاباتٍ تنبضُ من عقولٍ نيّرَه
لاتأخُذها الحَنقَةُ والغِيره…
رَحِمَك الله ياأحمَد ..